استقبل شامل الكلب وأخذ يفرك وجهه قائلا بدفء ” اشتقت إليك يا وحش ..”
حاول الكلب مناكفة شامل بخشونة لكن الأخير غمغم ” أنا مرهق جدا يا عم شهبندر فلنلعب في وقت أخر .. ( وصفر من بين شفتيه وأضاف) اذهب لكامل هيا ”
تحرك الكلب يدور حول مقدمة السيارة في الوقت الذي خرج كامل منها ونزل على عقبيه يرحب بالكلب في صمت .
صاحت سوسو وهي تقف على باب الفيلا “هل ستتركان السيارة في الحديقة دون أن تدخلاها المرآب !”
اقترب شامل من أمه مبتسما ومال على قامتها القصيرة يحضنها قائلا بلهجة حانية “ألن تقولي ( حمدا لله على سلامتكما ) أولا يا سوسو”
قالت متنهدة ” حمدا لله على سلامتكما يا حبيبي .. لكن أبوكما كالعادة متعب وذو رأس عنيد ”
اتسعت ابتسامة شامل وهو يعرف بأنها ستقوم كالعادة بالشكوى من والده بينما أكملت هي ” لا يريد تناول أدويته ( وأمسكت بجبينها تقول بشفقة على نفسها ) تعبت والله تعبت ”
غمغم كامل بلهجة لئيمة متعمدة ليخرجها من تلك الحالة ” ما هذه الأناقة يا سوسو! ”
تغيرت ملامحها كما توقع وأسرعت تقول بكبرياء ” تقصد تلك البلوزة؟ ..حمدا لله أن أحدا قد لاحظ .. فوالدك لا يلاحظ تلك الأشياء حتى لو نطقت أمامه .. ”
ضيق شامل عينيه يدقق في البلوزة وهو لا يعرف إن كانت جديدة أم لا .. بينما أكملت سوسو ” لقد اشتريتها منذ فترة .. إنها من ماركة…. “