عقد كامل حاجبيه شاعرا بالاختناق فأضاف الحلاق ” وحتى لو كانت تنجب .. لا تؤاخذني لن يقبل شاب لم يتزوج من قبل أن يرتبط بامرأة سبق لها الزواج من غيره .. وحتى وإن كان قد سبق له الزواج وليس له أولادا .. ما الذي سيجبره لأن يتزوج من امرأة سبق لها الزواج حتى لو كانت باهرة الجمال مثلها وهو يستطيع الزواج من عذراء لم تتزوج من قبل (ومال عليه يسأله بلهجة ذات مغزى ) أنت رجل مثلي وتفهم ماذا أقصد أليس كذلك؟”
أومأ كامل برأسه معترفا بما يقوله الحلاق .. ومؤيدا بشدة .. فبعيدا عن استحالة الأمر كونها كانت متزوجة من رجل يعرفه فالمبدأ نفسه عنده كـ كامل مرفوض .. لن يقبل بأن يرتبط بامرأة قد سبق لها الزواجمن غيره .
هكذا أغلق كامل الأمر مجددا أو ربما أعاد تجديد القفل عليه .. لكن عيناها كانتا تزورانه كل فترة في منامه منذ أن علم بطلاقها .. كانتا حزينتين جدا .. لكنه كان يتجاهل تلك الاحلام مفسرا لنفسه بأن ما يعتريه هو مجرد فضول لا أكثر لمعرفة ماذا حل بها ..
في نفس التوقيت تعرف على مفرح في إحدى صالات الألعاب الرياضية في المدينة .. بعد أن نقل الأخير مكتبه من العاصمة إلى هذه المدينة التي تقع على اطراف العاصمة حتى تكون الأقرب لرحلاته الأسبوعية من وإلى قريته متحاشيا زحام العاصمة واختناقاتها المرورية التي تضيع الكثير من وقته .. وبمجرد التحاقه بالصالة الرياضية تعرف على التوأمين .. ونشأت بينهما صداقة سريعة تبادلا فيها الزيارات .. هو زار مطعمهما وفيلا غنيم أكثر من مرة .. وهما زاراه في شقته التي تقع هي ومكتبه في نفس المدينة والتي يبيت فيها حينما يعقد الصفقات أو يتابع أعمال مكتب تصدير الخضر والفاكهة الذي يديره ..