لمح كامل مساعده فسأله بفضول “أين الفتى الآخر الذي كان يعمل معك؟”
ضيق الحلاق عينيه لثوان ثم انفرجت ابتسامته قائلا” آه ..تقصد الفتى العاشق”
ابتسم كامل وغمغم ساخرا” أجل ذلك العاشق”
رد الحلاق بسخرية ” يا عمنا لم اطلق عليه هذا الاسم اعتباطا صدقني .. ها هو قد ترك العمل عندي عندما تركت هي الشارع ورحلت ”
رغم فهمه عمن يقصد بـ ( هي ) لكنه ضيق عينيه يحاول استيعاب ما يقوله الحلاق.. فأوضح الأخير “صدقني هذا ما حدث بالفعل”
سأله كامل مدعيا عدم الفهم” تقصد من؟”
قال الحلاق موضحا ” تلك الفاتنة أتذكرها؟.. التي أخبرتك بأنها من قرية (***) وكان هذا المراهق يتابعها ”
هز كامل رأسه فأكمل الحلاق ساخرا ” عُمّال أخر زمن ! .. سيادته ترك العمل حينما انفصلت عن زوجها ورحلت ..(ومال مجددا يقول وكأنه يسرب إليه معلومة خطيرة).. زوجها كان الملحن الشهير سيد صبرة .. هل أخبرتك بذلك من قبل؟”
ناظره كامل بعينين مقلوبتين عبر المرآه يقبض على قبضته بقوة بينما أكمل الحلاق ثرثرته ” المهم أن ذلك الشاب ترك العمل عندي حزنا على فراقها ..هل رأيت جنونا أكثر من ذلك!”
لم يعقب كامل .. رغم ذلك الفضول الذي أثير بداخله يرغب في المزيد من المعلومات عنها .. لكن الحلاق أكمل بلهجة آسفة “الحقيقة كلنا حزنا على طلاقها رغم أننا لم نكن نعرفها حق المعرفة .. لكن يبدو أن عدم انجابها هو السبب في طلاقها”