لم يستطع الصبر .. لابد أن يعرف الآن وفورا من تكون بالضبط لسيد هذا..
بعد ساعات
بخطوات ثقيلة دخل كامل الشارع الذي يقع فيه محل الحلاق وتوجه إلى بواب البناية التي تسكن فيها بسمة .
لقد جاءه مدعيا بأنه يبحث عن شقة في البناية فاصطحبه البواب ليريه شقتين شاغرتين فيها .. واستدرجه كامل في الحديث يسأله عن سكان الxxxx متعللا بأنه يرغب في الاطمئنان على مستوى جيرانه الاجتماعي .. فانطلق البواب يخبره عن سكان البناية واحدا واحدا ويمدح فيهم حتى يحثه على شراء إحدى الشقتين .. حتى جاء الحديث عن قاطني إحدى شقق الدور الأول ليخبره بفخر بأن من يسكن فيها ملحن مشهور مع زوجته واخته .. وقبل أن يحاول كامل في استدراجه أكثر رن هاتف البواب فأسرع بالإجابة قائلا “نعم سيد باشا .. حاضر.. حاضر أنا في الطابق الرابع سأرسل لك أم محمد”
أغلق المكالمة وغمغم لكامل بحرج” لا تؤاخذني يا باشا هذا سيد صبرة الذي كنت أحدثك عنه منذ لحظات”
قالها وهو يرفع السماعة على أذنه وينتحي جانبا ثم قال في الهاتف” أم محمد سيد باشا وزوجته بالأسفل ومعهما أكياس كثيرة ولا يوجد أحد من الأولاد بالأسفل ليساعدهم على حملها (وصمت قليلا يستمع ثم اكفهر وجهه وصاح بانفعال هامس ) وهل سنترك الرجل بالشارع حتى تنتهين مما تفعلين !!”