في نفس اللحظة انتاب شامل شعور مقبض خانق فهم بالبحث عن توأمه لكنه قبل أن يتحرك تسمرت عيناه على بسمة التي تقف في حديقة الفيلا بجوار البوابة تحدق في شيء ما خارجها
..
أما كامل .. فتلك النظرة وذلك الرعب الذي يطل من عينيها وصدمته من كونها تقرب لأحدهما .. ويدها التي تقبض على حقيبتها بقوة جعلوه يجمع شتات نفسه ويقرر الانسحاب قبل أن يزيد موقفه حرجا .. فتراجع الخطوتين ذاتهما ثم استدار ليركب سيارته يضغط على البنزين بقوة وينطلق مبتعدا .. بينما ظل شامل على حالته وهو لا يزال يحاول استيعاب سبب وجود هذه الفتاة هنا على باب الفيلا .. ووقف بعدها يراقب مغادرة سيد وأحمد حتى وجدها تركب السيارة مع سيد فازدادت حيرته لتضاف لصدمته ولقلقه على كامل الذي لم يعرف أين ذهب لكنه يستشعر توتره وحيرته جليا..
بعد ساعة رد كامل على اتصالات توأمه المتكررة والذي بادره بالقول “أين أنت يا كامل؟”
سأله كامل بوجوم “هل أبي بخير؟”
رد شامل ” إنه غاضب منك ”
صاح كامل بانفعال” أنا أسأل عن حالته الصحية”
غمغم الآخر “بخير لا تقلق”
تكلم كامل بإحباط شديد “هل رأيت ما رأيته على بوابة الفيلا.. أم أنني كنت أخرف؟”
رد شامل مؤيدا “بل رأيتها”
قال كامل مصدوما “إنها بالتأكيد تقرب لسيد فليس من المعقول أن تكون قريبة أحمد”