رد أكرم مطمئنا” قلت هذا للحاج ..مجرد نوبة ضغط منخفض ..”
تحرك مفرح يمسك بيدها ليساعدها على الوقوف فتعانقت عيناهما وتمنى لو يسحبها إلى حضنه ويضمها بقوة ..لكنه اكتفى بالضغط على كفها برفق متحرجا من الواقفين .. وساعدها لأن تتحرك نحو الرجل العجوز الجالس في ركن الغرفة.
حاولت مليكة بكل قوتها نفض الحالة التي تسيطر عليها ودفن أي شعور مؤلم تشعر به وقالت بابتسامة واسعة وهي تميل على والدها “ما بك يا حاج عبد الغني .. أنا بخير انخفض ضغطي والمشهد كان مؤلما للجميع وأنت تعلم أن أعصابي لا تتحمل ”
رفع إليها العجوز عينين دامعتين فامتلأ قلبها بالشفقة وانحنت تقبل رأسه وتقول بمناغشة “لكن هذا لا يمنع أن أجلس على حجرك اليوم وتدللني يا حجوجي”
قالتها وهي تتحرك لتجلس على حجره بينما دخلت ابتسام زوجه أكرم تقول لزوجها “أرى أن نؤجل السفر إلى صباح الغد فأنا لا أحب السفر في الليل كما تعرف”
أومأ أكرم برأسه موافقا ثم نظر لأخيه عمار الذي وافقه الرأي لتقول ابتسام بصوت عال للجميع “لقد طلبت من الخدم تجهيز العشاء”
غمغم مفرح معتذرا “أنا لن استطيع البقاء على العشاء للأسف لدى الكثير من الأمور التي تنتظرني”
ناظرته مليكة بقلق بينما قالت ابتسام معترضة “لماذا يا باشمهندس؟ “