فرفع شامل حاجبه وتطلع فيه باندهاش.
دخول شامل السيارة مجددا أعاد كامل من شروده ليجده يضع له كوبا من النيسكافيه البلاك ويمسك بالأخرى مشروب اللاتيه الذي يخصه ثم حرك السيارة يقودها في صمت يكمل طريقه إلى البيت .
××××
أصوات المحيطين تختلط بأصوات صراخ ونحيب امرأة .. ميزت منهم صوت أكرم أكبر إخوانها .. يليه مفرح الذي ينادي عليها ..
لكنها لم تستطيع أن تعي ماذا يقولان .. فصراخ تلك المرأة ونحيبها كان عاليا في أذنيها.
خاطرة ما قفزت إلى رأسها هي ما جعلتها تحاول الاستيقاظ متمتمة بصوت ضعيف “أولادي .. أين أولادي؟”
اقترب مفرح من السرير الذي ترقد عليه في غرفة حماه عبد الغني صوالحة وقال بلهفة “مليكة ردي عليّ هل أنت بخير؟”
حاولت فتح عينيها بصعوبة وصوت الصراخ في أذنيها يبتعد بينما مال عليها أكرم يقول بحنو “أأنت بخير يا ست البنات؟”
نجحت في فتح عينيها أخيرا وقالت ” أين أولادي؟”
اجابها مفرح مطمئنا ” إنهم بخير يا مليكة أدهم وإياد بخير”
بدأت تعي ما حولها فقالت بضعف وهي تحاول النهوض “أين هما يا مفرح .. ماذا لو تاها منا ولم نجدهم أو حدث لهما أي مكروه؟!”
نظر مفرح لأكرم ثم قال ” صدقيني هما بخير .. اتصلت بالبيت وتأكدت بنفسي بأنهما هناك ولا تقلقي سأشدد على الجميع ألا يخرجا منه حتى نعود”