عند اقترابه من طاولتها تعمد الارتطام بأحد المقاعد حول الطاولة التي تجلس عليها فرفعت إليه عينين شاردتين وهو يغمغم باعتذار .. لتومئ برأسها بهدوء وتعود للتطلع في فنجانها.
تحرك وجلس على إحدى الطاولات أمامها فأصبحت خلفه إلى اليمين قليلا وأخذ يقدح زناد فكره ليبحث عن طريقة لفتح حديث معها.. وهو ينظر للهاتف ويشتم من بين أسنانه شامل الذي تأخر .. ثم فتح كاميرا الهاتف الأمامية وحرك يده بزاوية ليبدو وكأنه يتصفحه لكنه كان يسلطه عليها واسرع بالتقاط عدة صور متتالية لها .
خلال دقائق معدودة كانت قد انتهت من قهوتها ووضعت مبلغا كإكرامية بجوار الفنجان ثم استقامت مغادرة .. في الوقت الذي رن هاتف كامل فأسرع بالرد من بين أسنانه” أين أنت يا ( *** )ألم أرسل لك بأن تلحق بي في المركز التجاري”
رد شامل” أنا هنا .. في أي طابق أنت؟”
بعد قليل كانت بسمة تعبر من إحدى بوابات السوق التجاري وكامل خلفها يتحدث في الهاتف مع شامل الذي يقف أمام نفس البوابة كما اتفق مع أخيه .. وبمجرد أن لمحها آتية من بعيد أسرع بالتدقيق فيها بعد أن أشار له كامل عليها بحركة خفية.
لاح الاعجاب على وجه شامل وراقبها حتى ابتعدت ..ثم أسرع نحو كامل الذي بادره بالقول “أرأيت كم هي جميلة يا شامو؟”