بمجرد دخوله للشارع تفاجأ بها تخرج من البناية .. فتجمد مكانه يتطلع فيها وهي تقترب.
كالعادة كانت شاردة .. ترتدي هذه المرة بنطالا من الجينز الأزرق وبلوزة رمادية طويلة من التريكو .. وشعرها كذيل حصان خلف رأسها.. تحركت بمحاذاة البناية بينما وقف هو يتطلع فيها من الناحية المقابلة للشارع حتى خرجت منه.. فتحرك خلفها يديه في جيبي بنطاله شاعر بالحرج من نفسه أن يقوم بهذه التصرفات وهو في الثلاثين من عمره .. لكنه منجذب بشكل غير مسبوقحتى لو أنكر ذلك أمام نفسه أو أمام شامل الذي لو علم بأن الأمر قد وصل معه لأن يسير خلفها في الشارع كالمراهقين لسخر منه وصنع منه مادة للتفكه والتهكم ..
ليفاجئه شامل بالاتصال لحظتها..
حدق كامل في الهاتف بعينين متسعتين ثم رد .. فبادره توأمه بالقول “ماذا يحدث معك؟”
سأله كامل مستهبلا “ماذا تعني؟”
قال شامل موضحا ” أعني بأني شعرت فجأة بحاجتي للاتصال بك”
ابتسم كامل وعيناه لا تزالان مسلطتان عليها تراقبان خطواتها الهادئة وكأنها شاردة وليست في طريقها لانجاز شيء ما ..ورد على توأمه “أنا.. (وتنحنح يكمل بحرج ) أنا رأيتها في الشارع و… أمشي الآن خلفها”
هتف شامل باستهجان ” نعم .. ماذا تفعل يا فلذة كبدي ؟!!”