بدون أن تدري ضربت الكوب بكوعها فسقط من فوق السور فشهقت ومدت رأسها تنظر من الشرفة بسرعة لترى مصيره خوفا من أن يسقط فوق رأس أحد المارة.. لكنها تفاجأت بأن الكوب سقط فوق مقدمة سيارة ترابط تحت الشرفة وبسبب إحدى الأشجار تحت شرفتها لم تعرف مصير الكوب بعد ذلك .
في نفس اللحظة أسفل البناية سمع كامل صوت الارتطام وهو يسير بخيلائه على الرصيف المواجه لشرفة بسمة فاجفل ونظر للسيارة التي سقط فوقها كوبا به سائل أغرقها ..وحمد ربه أنه قد ركن سيارته خارج الشارع وسار هذه الامتار على قدميه ..
تطلع في ملابسه ليجد أن بضع قطرات قليلة من السائل قد طالت ذراعه .. فرفع انظاره بغيظ نحو البناية يشتم في سره ذلك المسطول الذي أوقع الكوب ليجد فتاة في الدور الأول تحدق برعب في المشهد .. ثم أسرعت بالاختفاء بالداخل فجز على أسنانه بغيظ.
اقترب من محل الحلاقة المواجه لبوابة البناية وهو يتابع بطرف عينه رد فعل بوابها على ما حدث ..في الوقت الذي خرج صاحب المحل يستقبل كامل مرحبا ما أن لمحه ثم توقف أمام الباب يشاهد ما يحدث .
خرجت بسمة من بوابة البناية مسرعة تقول للبواب بذعر وهي تضع يدها على قلبها “هل أصيب أحد يا عم برعي؟”
قال البواب بهدوء “لا شيء يا ست بسمة جاءت سليمة في الأرواح والحمد لله “