متجاهلا بعناد عبوس توأمه رد كامل محركا كتفيه” أنت رأيت بنفسك جاءه الغفير واضطر للمغادرة مسرعا .. كنت أود أن أرى وجهه حين يعلم .. لكن يبدو أني سأضطر لإخباره على الهاتف ..”
قالها وتحرك يهرب من نظرات أخيه النارية وهو يغمغم “سأذهب لأضع الحقائب في السيارة”
تحرك كامل يخرج من بوابة المزرعة بينما وقف شامل متخصرا يشعر بالقلق من القادم ..فكامل متهور ومندفع وعنيد .. والوضع هنا في القرية مثله مثل كل المجتمعات الصغيرة يختلف تماما عن طبيعة الحياة في المدن الكبيرة.
قاطع شروده أحد رجال المزرعة حين قال “حالا سنحضر الاقفاص هل تريدنا أن نضعها مباشرة في حقيبة سيارة سيادتك؟”
رفع شامل حاجبيه وسأله باندهاش وهو ينظر في هاتفه الذي بدأ يرن في يده” لا افهم عن أي أقفاص تتحدث؟!”
قال الرجل موضحا “الباشمهندس مفرح أمر بإعداد اقفاصا من منتجات المزرعة لسيادتكم”
ابتسم شامل بحرج ولم يعقب وإنما رفع الهاتف على أذنه يقول” نعم يا أمي”
××××
في الخارج نزلت بسمة من التوكتوك وتطلعت حولها فلم تجد أحدا في انتظارها فهمت بالاتصال بالمندوب قبل أن تلمح سيارة نصف نقل تدخل من أول الشارع خمنت بأنها سيارة الشركة .
أخرجت مفتاح بوابة بيت الجد صالح لكنها لاحظت أنها مفتوحة قليلا فدفعتها مغمغمة بامتعاض “يتركان البوابة مفتوحة!”