أغلق الخط وتحرك يقول لصاحبيه بوجوم واختناق وقد اختفى المرح السابق “عليّ الذهاب فورا .. هل ستبقيان أم ستغادران؟”
قال كامل وهو ينظر في ساعته” علينا بالتحرك خلال نصف ساعة لأن الوالد لديه موعد هام مع طبيبه في العاشرة مساء وعلى أحد منا أن يكون معه”
ربت مفرح على ذراع الأول ثم الثاني وهو يقول بضيق ممزوج ببعض الحرج ” كنت أتمنى أن نبقى بعض الوقت سويا لكن كما ترون…”
سأله شامل بقلق “أتريد منا أن نخرج بالسيارة لنبحث عن الطفل معكم؟”
رد مفرح وهو يغادر “سلمتما .. لا تقلقا أهل البلد سدادون في مثل هذه المواقف كما أنكما لا تعرفان تفاصيل الطرق الداخلية للقرية .. (وتوقف عند البوابة والتفت إليهما قائلا بحرج) أنا اعتذر بشدة يا شباب كنت اخطط لجعلكما تنتظراني وأعود معكما للعاصمة .. لكن للأسف يبدو أني سأؤجل المغادرة .. (وأضاف بجدية تتنافي مع تصرفاته الصبيانية معهما عادة ) آسف مرة أخرى مضطر أن اغادر فورا وسأخبركما حينما اذهب للعاصمة.. في أمان الله”
قالها وتحرك مسرعا فطالع صاحبيه مشيته العصبية وكتفيه المتشنجين شاعران بالحزن لوجومه وقد فهما بأن والده يضغط عليه كالعادة .. ثم قال شامل لأخيه بعبوس “لماذا لم تخبره بالخبر الأخر يا كامل؟”