علت الهمهمات المتفاجئة في القاعة فناظر وليد والده باندهاش بينما بلع مفرح ريقه الجاف ولاحت في الوقت نفسه ابتسامة رضا على جانب فم مصطفى وحرك السبحة بهدوء .
أضاف كامل مؤكدا ” أجل أنا طلبت من مفرح أن يتوسط لي عند الحاج سليمان لأطلب الباشمهندسة للزواج .. وقد قابلنا الحاج سليمان مساء أمس في مزرعة المواشي وأبلغته برغبتي في تحديد موعد لحضور والدي معي للزيارة في حالة الموافقة المبدئية على طلبي ووعدني بالرد عليّ في أقرب وقت ممكن ”
قال مفرح بحشرجة وهو يشعر براحة شديدة” حدث ذلك فعلا ”
أضاف كامل مستنكرا” إذن كيف سأحاول مضايقتها في اليوم التالي؟.. ولماذا ؟هل أبدو أمامكم شابا عابثا .. من يريد العبث لن يدخل البيوت من أبوابها .. ولن ألهو مع قريبة صاحبي ولا مع ابنة عائلة كبيرة كعائلة الوديدي !!.. ( وحدج بدير بجانب عينه مضيفا بلهجة ذات مغزى ) وحتى لا يحاول أحد ليّ ذراع الحقيقة أو ادعاء أي شيء كاذب يخص سمعة الباشمهندسة أنا لن أطلب يد امرأة للزواج لتحمل اسم عائلتي وهي تسمح لي بالعبث معها .. وأعتقد بأنكم تعرفون ابنة بلدتكم جيدا ”
سرت همهمات جانبية تقول “الباشمهندسة ونعم الاخلاق والأدب ”
اضاف كامل ” ما حدث بالضبط أني بعد انتهاء زيارتي للحاج سليمان ليلة أمس نبهني مفرح لأن وجودي في بيت الحاج صالح بات غير لائق من الآن فصاعدا وأن عليّ أن أترك البيت فورا فنفذت ذلك منعا لأي حرج قد يسببه وجودي”