هزت رأسها بحرج وقلبها يدق في صدرها بجنون وهي تتطلع في وسامته المذيبة للأعصاب وذلك الحنان المطل من عينيه .
نادى عيد على ونس فتحركت تترك شامل على مضض وانضمت لوالدها عند مدخل البيت فقال عيد “هل ستقدرين على طهو أي شيء بسرعة .. مثلا اشتري دجاجة وتطبخيها أم ماذا ؟.. أشك في أن أجد ذلك المحل الذي يبيع الدجاج المشوي مفتوحا إنه يعمل من بعد العصر ”
حركت ونس سبابتها أمام وجهه نافية ثم التقطت من جيبها الدفتر والقلم وكتبت “هو يعرف بأننا سنتغدى بصارة اليوم ومتحمس لأكلها ”
رفع عيد حاجبا وقال بغيظ “إذن أنت كنت تعرفين بأنه قادم !”
ارتبكت ونس واسرعت تكتب بمراوغة ” لا لا لقد اخبرته فقط بأني قد طبخت بصارة اليوم ( واحجمت عن ذكر أنه علم بذلك اثناء رحلته قادما من العاصمة وأنه أخبرها بأنه آت ويريد أن يتذوقها من يدها فكتبت ونس ) وهو أخبرني بأنه يحبها جدا ”
قال عيد باستهجان “لكن لا يصح أبدا أن أول لقمة يأكلها عندنا تكون بصارة!!”
خيم الظل عليهما فجأة فاتسعت ابتسامة ونس بينما استدار عيد يرفع رأسه لشامل الذي سأله ببرود” هل هناك مشكلة؟ (وعاد لأسلوب المسكنة التمثيلي يقول ) إن كنت شخصا غير مرغوب فيه فلا بأس سأمشي ”
قال عيد بغيظ ” اجلس وكف عن مزاحك هذا لأن مرارتي لن تتحمل “