أطرق شامل برأسه بطريقة مسرحية مغمغا ببؤس “حسنا ”
وتحرك مبتعدا حتى جلس على صخرة عالية جانب البيت .
اقترب منه عيد يقول باستهجان ” ماذا تفعل هنا يا استاذ؟!!”
تكلم شامل بنفس البؤس المصطنع ” انتظر أخي فقد أخذ السيارة وذهب لبيت الوديدي”
قال عيد ” اركب أي توكتوك”
أشار شامل على نفسه وقال ” بهذه الضخامة لن أستطيع فرأسي ينحشر فيه وأضطر لأن امدها للأمام فيلصق في قفا السائق المسكين”
زم عيد شفتيه حتى لا يضحك بينما اختلس شامل نظرة لونس التي خرجت ووقفت خلف والدها يدها على فمها تكتم الضحك ..فقال عيد “أجر سيارة نصف نقل واصعد فوقها ”
قال شامل ببرود ” لا ..سأجلس هنا انتظر أخي ”
ونظر لونس خلف والدها ثم عاد لينكس رأسه بطريقة بائسة فغمغم عيد يحدث نفسه بخفوت ” لو استمر على هذا البرود سيجلطني هذا الشاب ”
عاد ينظر إليه بتردد بينما أمسكت ونس بكم جلباب والدها تناظره بملامح طفولية حانقة مترجية فناظرها بنظرات حازمة فقوست شفتيها لأسفل .
عاد ينظر لشامل الذي يدعي المسكنة وقال بقرف” تفضل لنضيفك وأمرنا لله ”
رفع شامل رأسه يقول بمسكنة ” لا لا أشكرك لا تضغط على نفسك لاستضافتي سأبقى على الطريق حتى يأتيني أخي ”
قالها ثم نكس رأسه من جديد فقال عيد بامتعاض “لا تعيش دور نجيب الريحاني .. هل تحسب نفسك في فيلم أبيض واسود “