اتسعت ابتسامة شامل حينما وجدها تخرج من الغرفة باندفاع حتى كادت أن تنكفئ على وجهها قبل أن تبذل جهدا لتتوازن وتحجم من اندفاعها وحماسها ثم تقف أمامه في الصالة يديها خلف ظهرها ..فأنزل نظراته يقول لعيد “ولهذا السبب أتيت ”
عقد عيد حاجبيه وسأله” ماذا تقصد؟”
تحركت عينا شامل مشتت الانتباه إلى ونس بالداخل فأدار عيد وجهه يقول لابنته مشيحا بيده” أنت ..لماذا تقفين عندك اختفي في إحدى الغرف هيا ”
قوست ونس شفتيها لأسفل لكن عيد تجاهلها وعاد لشامل الذي قال له” لقد ارسلني أبي حتى أحدد موعد لزيارة والداي لنتفق على كل شيء ”
قال عيد باستهجان ” وهل الهواتف مُنعت حتى تأتي من العاصمة بنفسك !.. كان من الممكن أن تتصل بي ”
قال شامل بتلك الابتسامة التي تستفز عيد “فضلت أن آتي بنفسي لنتفق على الموعد”
أشاح عيد بيده قائلا” أي وقت يناسبكم أبلغني به.. هيا عد من حيث أتيت”
قال شامل باستنكار ولهجة عاتبة ” هل سأعود للعاصمة وقد وصلت للتو !!”
رد عيد ممتعضا ” وهل كان عليك أن تأتي من اساسه لتحدد موعد لحضور والديك!”
تكلم شامل بابتسامة ” ألن تضيفونا حتى يا أهل الكرم”
أجابه عيد ” الضيافة لمن يحضر بموعد لكني لا أحب أن تعتاد على الحضور دون استئذان هيا”