قرأ مفرح الرسالة بصعوبة من بين جفنين ثقيلين ثم ألقى بالهاتف على المنضدة بجانبه وانقلب على جانبه الأخر إلى حيث تكون مليكة فكتف ذراعيه تحت صدره بعد أن دس وجهه في حضنها وغمغم بإرهاق شديد” استمري هكذا في تصفيف شعري مليكتي .. استمري حتى أنام أريد بشدة أن أبتعد عن كل شيء أريد أن أغيب عن الوعي ”
أوجعها قلبها فمالت لتطبع قبلة على رأسه ..ليغوص مفرح أكثر في حضنها وكأنه يعالج ذلك الصداع بالغوص في حضنها وارتسمت ابتسامة راحة شديدة على شفتيه على وقع عزف أصابعها في شعره قبل أن يغرق في النوم العميق.
××××
في وقت متأخر من الليل
تطلع وليد في الغرفة الباردة المظلمة ولم يضيئ حتى النور بل تحرك بجسد مجهد يخلع عنه ملابسه المتربة الممزق جزء منها واقترب من السرير الخالي ..وذلك السكون من حوله يطبق عليه فيكاد أن يخنقه .
ألقى بنفسه فوق السرير منهكا وحيدا وكل احداث اليوم العصيب تمر برأسه وتلك المحاكمات للذات منذ أن خرج من المجلس العرفي وهدأ الوضع لا تريد أن تتركه .
أغمض عينيه متقوسا في وضع الجنين واستسلم للنوم وصوتان يجلدانه دون رحمة ويعدانه بكوابيس قادمة لا محالة .
صوت كفه وهو يلطم بسمة على وجهها ..
وصوت مهجة وهي تطلب منه الطلاق .