تكلم غنيم بوقار ” أنا آسف لحضوري بدون موعد وتطفلي على مجلسكم الكريم .. لكني علمت من أصهاري هنا في قريتكم أنكم تناقشون مشكلة وأن اسم ابني يتردد فيها .. فأحضرته بنفسي أمامكم لأعرف ماذا فعل .. وإن ثبت تجاوزه في أي شيء يمس احترامه للقرية وأهلها أنا بنفسي من سأعاقبه .. فنحن أناس لا نقبل بالخطأ أبدا ولا نرغب في أن تكون سيرتنا هنا في القرية يشوبها أي شائبة أولا للصداقة التي تربط ولداي بمفرح الزيني وثانيا لأننا لنا اصهارا هنا في القرية كما علمتم ”
غمغم سليمان مجاملا ” حاشا لله يا غنيم بك أنتم ونعم الناس والله ”
قال العمدة “أنرتنا يا غنيم بك”
تكلم كامل بصوته الرخيم يسأل بهدوء ظاهري يداري رغبة لم تهدأ بعد لقتل بدير “هل لي أن أعرف ما هي التهمة الموجهة لي؟”
رد العمدة “بدير العسال يقول بأنك كنت تتعرض بالسوء لابنة الوديدي وأنه قد تدخل لإبعادك عنها فاشتبكتما”
جف حلق بدير وهو يناظر كامل بنظرات قلقة بينما توترت ملامح مفرح وناظر كامل بحدة ليمنعه من التفوه بأمر تهجم بدير على بسمة حفاظا على سمعتها لكن الأخير كان يناظر بدير وعيناه تقذفان شررا فسقط قلب مفرح بين قدميه مرتعبا من أن يتحدث كامل بغباء ويشرح ما حدث بصدق فيتسبب في فضيحة أخرى لها فحتى لو كانت هي المجني عليها فضيحة كهذه من الممكن أن يستغلها بدير بطلب يدها للاعتذار عما صدر منه في حقها .