صمتت سهيلة قليلا ثم قوست شفتيها لأسفل ببؤس وهي تميل برأسها على صدر زوجها ..فضمها إليه ثم قال” لننتظر ونرى كيف سيدبرها الله .. (وصمت قليلا ثم قال) هيا ابتهجي ولا تزمي شفتيك ..(وأضاف مناغشا ) ألا يوجد لديك بلوزة هنا أو فستانا جديدا هناك اشترتيه ولم أهتم به لتوبخيني بسببهم وتخرجي شحنة احباطك”
لكزته في صدره بحنق طفولي فقهقه غنيم ثم تمتم” لعله خير .. قضاء اخف من قضاء”
××××
ألهذه الدرجة هي تجثم فوق صدور الجميع..
ألهذه الدرجة يُسقطون عليها فشلهم ونقصهم وأمانيهم أيضا..
رن هاتفها فنظرت إليه ثم التقطته ترد “نعم مليكة”
قالت الأخرى” خشيت أن تكوني نائمة”
غمغمت بابتسامة ساخرة “وهل تتوقعين مني ذلك في ظل ما أعانيه حاليا أن أجد رغبة في النوم”
ردت مليكة بتعاطف “ظننت ربما ستسقطين من الاجهاد أو ستؤجلين التفكير للغد”
ردت بسمة بنفس السخرية ” لا بكل أسف فحتى وجود وقت كافي لاتخاذ القرار أصبح رفاهية لا أملكها”
سألتها مليكة “بم تفكيرين؟”
صمتت بسمة وتحركت لتقف عند النافذة التي تطل على تلك الحقول خلف البيت .. فتذكرت اللحظة التي وقفت فيها أمام نفس النافذة وهي تتخذ قرارها بالانفصال منذ ثلاث سنوات .. وانتابها شعور مقبض وهي ترى الظلام الدامس أمامها .. ذلك الظلام الذي أخفى اللون الاخضر ولم يشعرها إلا بالانقباض .. فردت على مليكة بعد برهة من الصمت ” الانتقام .. افكر في الانتقام “