قال كامل بهدوء” حكيت لك ما حدث ..لكن لو كانت الأمور قد سارت بشكل طبيعي كنت أخبرتك بالتأكيد”
هزت رأسها مستسلمة وقالت بلهجة محبطة ” ماذا تريدني أن أقول .. ما دمت قد ضحيت بسفرك الذي كنت متمسكا به إذن فهي مهمة عندك .. أتمنى لك السعادة”
تركته وغادرت الغرفة فأطرق كامل برأسه يشعر بالحزن بينما غمغم شامل بأسف وشفقة “أُحبطت مرتين في وقت قصير .. وفي أمر كانت تنتظره كثيرا”
قال غنيم مهموما “لم نخبرها بعد بهوية طليقها يا كامل ”
قال كامل بسرعة “أرى أنه لا داع لذلك حاليا… فلندعها تتقبل فكرة أنها مطلقة أولا .. ومن بيئة مختلفة ..ثم نخبرها فيما بعد ”
قال شامل بقلق” ماذا لو احتكت يوما ببانة أو..”
قاطعه كامل قائلا “دعونا نفك العقد واحدة ..واحدة بالله عليكما ..ننتظر جواب بسمة أولا ثم نفكر في الخطوات القادمة ”
استقام غنيم واقفا وتحرك مغمغما باستسلام “ليفعل الله ما فيه الخير سأذهب لأطمئن عليها ثم أستريح”
بعد دقيقة دخل غنيم غرفة النوم فوجد سوسو تقف أمام النافذة متكتفة تتطلع في سكون الليل في الحديقة فاقترب منها يربت على ظهرها ويقول “أعلم بأنه لم يكن ما تطمحين إليه ..لكني أراه متمسكا هو الأخر بهذه الفتاة ”
أدارت سوسو وجهها ترفعه إليه وتقول “وكأن ذهابهما إلى هذه القرية كان لعنة عليهما”