اطرقت مليكة برأسها تشعر بأنه يتحدث عنهما بينما مهجة في المقعد الخلفي تسند برأسها على النافذة بعد أن أوصلوا أم هاشم لبيتها وقد اخترقت جملته قلبها قبل أذنيها هي الأخرى .
أضاف مفرح ” أريد أن أوضح لك أمرا هاما.. كامل أخبرني ليلة أمس برغبته في الزواج منك ولولا ما حدث …”
هزت بسمة رأسها عدة مرات ثم قاطعته تقول بلهجة ساخرة” مفهوم .. مفهوم سأفكر في الطلبات فعليّ أن أكون ممتنة أن لدي ثلاث طلبات من ثلاثة عرسان”
عقد مفرح حاجبيه وسألها “من الأخران؟”
ردت بنفس اللهجة الساخرة “بدير مرة أخرى ومهاب طبيب المزرعة”
هز مفرح رأسه وقال “تمام وفقك الله يا بسمة .. فكري جيدا واعلمي بأني سأكون بجوارك بكل قوتي .. وللأسف أنا معك مكبل كما تعلمين ولي حدود للأسف ..لكن بعون الله سأبذل أقصى ما عندي لأكون عونا لك يا بنت خالي .. سلام”
هزت بسمة رأسها عدة مرات ثم أغلقت الخط .. وتطلعت في الغرفة الخاوية حولها ثم جلست على طرف الفراش تحضن نفسها وتسأل .
هل ستستسلمين يا بسمة ؟
××××
في فيلا غنيم تحركت سوسو بصمت كئيب تترك غرفة الجلوس دون تعقيب فاسرع كامل يلحق بها قائلا” إلى أين يا أمي ألن تخبريني برأيك؟”
رفعت إليه أنظارها تقول “وهل رأيي يهم؟.. لقد تقدمت لها رسميا وأخذت والدك بدون علمي”