قال غنيم بلهجة جادة “السلام عليكم يا مفرح أريد أن أقابل العمدة من فضلك ”
غمغم مفرح بحرج وهو ينظر لكامل الواقف خلفه ليفهم إن كان قد فهم سبب مجيئهم صحيحا أم لا “الحقيقة نحن حاليا..”
قال غنيم مقاطعا” أعلم بأنكم في جلسة عرفية تخص مشكلة في القرية ”
قبل أن يرد مفرح ترك سليمان مقعده وذهب للباب يقول مرحبا “ما هذا يا كامل بك لماذا لم تخبرني بأنك ستأتي اليوم مع السيد الوالد غنيم بك !”
احتقن وجه بدير وتسارعت أنفاسه بغضب بينما صاح العمدة “ماذا يحدث يا مفرح؟!! ”
قال مفرح وهو لا يزال متفاجئا “غنيم بك وكامل يريدان رؤيتك على وجه السرعة يا عمدة ”
من عند الباب قال سليمان قبل حتى أن يرد العمدة ” تفضلا ..تفضلا لا يصح أن تقفا هكذا على الباب ”
تطلع فيه مفرح مذهولا أن يدعوه لدخول مجلس عرفي يخص أمر من أمور البلدة .. وازداد ذهوله وهو يرى سليمان يتصرف بهدوء وبدون تفاجؤ أو تساؤل.
دخل غنيم يلقي السلام واخترق المجلس مادا يده للعمدة الذي رحب به بينما تبادل كامل النظرات النارية مع بدير يتحكم في أعصابه بقوة ثم تحرك وهو يجز على اسنانه متقبضا ليجلس هو ووالده بجوار مصطفى الزيني الذي استقبلهما بترحيب حار.. بينما عاد سليمان لمكانه يجلس شامخا بأنفه .