سمعت جلبة آتية من الخارج فعقد الحاج سليمان حاجبيه وتحرك نحو باب الغرفة.
قبل دقيقة
كان مفرح قد اعطى مفتاح السيارة لمليكة لتسبقه وتجلس فيها هي وأم هاشم فقالت مهجة لمفرح بمجرد أن غادرتا “أنا أيضا أريد أن آتي معك يا مفرح أريد أن أبيت الليلة في بيت أبي ”
ناظرها مفرح يلتمس جدية قرارها هذا بينما قال وليد بعناد “لن تخرجي يا مهجة من البيت”
صرخت في وجهه بانفجار باك “وأنا لن أبيت هنا الليلة أريد أن أختلي بنفسي ”
تحكم مفرح في أعصابه حتى لا يتطور الامر بشكل أسوأ مما حدث ظهر اليوم واقترب من أخته بينما فتح الحاج سليمان الباب يقول “ماذا يحدث؟ ”
انفجرت مهجة في البكاء بانهيار تسند جبينها في صدر مفرح فقال الأخير وهو يناظر وليد بتحدي “مهجة تريد أن تبيت في بيت والدها اليوم وسآخذها معي”
مرر سليمان نظراته على الجميع واستشعر أن هناك مشكلة فقال مهادنا” لا بأس فبالتأكيد قد توترت أعصابها مما حدث اليوم”
ناظر وليد الجميع .. ثم أنزل أنظاره لمهجة التي لا تزال تسند جبينها على صدر أخيها فأوجعه قلبه .. وبدأ يبصر أخيرا نتائج حماقاته .. فلم يكن منه إلا أن تحرك مغادرا وهو يقول بغضب “افعلي ما تشائين”
ربت مفرح على ظهر أخته فرفعت أنظارها تقول لأخيها بهمس باك “أنا أريد أن أختلي بنفسي يا مفرح أريد متسعا لترتيب أوراقي التي تبعثر الكثير منها اليوم”