هتفت الحاجة فاطمة وهي ترفع يدها إلى فمها تقبل ظاهرها وباطنها” الحمد لله .. الحمد والشكر لك يا رب ..والله لأذبح واطعم المساكين”
على الرغم من الشعور ببعض الراحة .. وبأن تلك الصخرة التي جثمت على صدرها منذ الصباح قد رفعت لكن آثار ما تعرضت له من تجريح لايزال ساخنا مؤلما .. فبعد الإهانة .. لا يكفي رد اعتبار .. وليست كل الجروح تشفى بالنفخ فوقها والطبطبة .
قال سليمان بملامح جادة غامضة “أريدك يا بسمة في موضوع هام ”
اسرع مفرح يقول بغيظ من جلافة خاله “هيا يا مليكة لنعود لبيتنا ”
أسرعت أم هاشم تقول هي الأخرى” أنا أيضا ذاهبة وسأطمئن عليك بالهاتف يا بسمة الحمد لله أن ظهر الحق ”
تحرك مفرح ومليكةوأم هاشم يخرجون من الغرفة بينما دخل الحاج سليمان وأغلق الباب خلفه مما ضايق مفرح ..فسألته مليكة بقلق “أهناك شيء يا مفرح ؟”
غمغم مطمئنا “لا تقلقي كل خير إن شاء الله ربك كريم سأشرح لك في الطريق ”
قالت أم هاشم تودعهم” سنتحدث في الهاتف يا مليكة السلام عليكم ”
استدار مفرح يقول لها ” انتظري يا بنت الشيخ زكريا لأوصلك في طريقي”
غمغمت أم هاشم بحرج” لا لا البيت ليس ببعيد”
قال مفرح بهدوء وإنهاك” اسمعي ..أنا مرهق لدرجة أني غير قادر حتى على الحديث (واستدار لمليكة يقول ) تصرفي أنت مع صاحبتك “