نظرت مليكة لأم هاشم ثم سألتها” لماذا يا بسمة؟”
صرخت بسمة بانهيار وكأن سيرته قد ضغطت على زر انفجارها ” لأنه السبب فيما حدث .. لأنه السبب أن انهار كل شيء في لحظة .. لقد انضم للبقية المصرين على تحطيمي .. (وناظرتهما بمقلتين رماديتين من الغضب تقول ) الكل يتفنن في إيذاء بسمة .. أريد أن أهرب أريد ترك القرية والبلد كلها أريد ألا أرى بشرا .. كلهم متآمرون ويرغبون في إيذائي ”
قالتها وتحركت فجأة تتجاوز أم هاشم وانطلقت تخرج من باب الغرفة مسرعة .. فتبادلت مليكة وأم هاشم النظرات الفزعة قبل أن تنطلقا خلفها فتصيح أم هاشم” إلى أين يا بسمة أنت بدون غطاء للرأس”
اندفعت بسمة تخرج من بوابة البيت .. بحاجة للتنفس .. بحاجة للهرب لكنها تجمدت بمجرد أن خطت خطوتين حينما سمعت من يقول من خلفها “إلى أين أنت ذاهبة يا خاطفة الرجال !”
استدارت بسمة ببطء ونظرت لامرأة تقف أمامها ثم تبادلت النظرات مع أم هاشم ومليكة اللتين لم يقلا عنها اندهاشا لتقول المرأة ” ألأنك جميلة تكونين بلا ضمير بلا أخلاق وتعيشين على خطف الرجال من حولك ”
سألتها بسمة بذهول متحشرج “هل تتحدثين عني !”
هتفت المرأة بغل “أجل أنت بسمة خاطفة رجال القرية ”
سألتها بسمة بحدة” من أنت؟!”