ابتسم كامل ..فأضاف غنيم مازحا ” أنا شخصيا سأقول بأني قد جئت معك تحت تهديد السلاح وسأتركك في وجه المدفع أقصد في وجه مدافع الهاون ”
اتسعت ابتسامة كامل ومال على كتف والده يقبله مرة أخرى وكل منهما يداري خوفه خلف تلك الابتسامة ..
فكامل رغم شعوره بالثقة في هذه الخطوة التي كان قد قررها مسبقا لكن ما حدث له من انفلات اعصاب صباح اليوم يقلقه بشدة مما كان يخشاه ألا وهو الوقوع فريسة لنار الغيرة بسهولة .
أما غنيم فظل يناظر ولده كما كان يفعل طوال الطريق قادما من العاصمة ويقارن حالته قبل وبعد الزيارة .. وتذكر حالته الصادمة صباح اليوم و تخليه عن فكرة السفر مقابل انقاذ هذه البنت .. وتساءل هل من الممكن أن تنجح هذه الـــــ بسمة في ربط كامل بالبلد وتخليه نهائيا عن فكرة الهجرة لبلاد الغرب؟
××××
نظرت بسمة لهاتفها الذي يضيء باسم الدكتور مهاب ثم تجاهلته وأخذت تتحرك في الغرفة جيئة وذهابا منتظرة انتهاء الجلسة العرفية لتعلم مصيرها ..
اقتربت مليكة لتجلس على الأريكة بينما وقفت أم هاشم على باب الغرفة لتسألها الأولى “من يتصل بك ؟”
غمغمت بسمة بصوت مبحوح “الدكتور مهاب”
سألتها مليكة “لماذا لم تجيبي؟”
ردت بسمة بحشرجة “لا أريد أن أفعل أي شيء يا مليكة (وسخرت بمرارة ) تخيلي أن أجد نفسي فجأة مصيري وسمعتي في يد أهل البلدة !!”