رد مفرح بهدوء ” الوضع مازال متأزما لكننا قطعنا شوطا لا بأس به .. يكفي تبرئتها من أي لغط أمام الناس .. سيبقى فقط تابعات ما حدث نفسيا عليها .. ورد فعل خالي على كل ما حدث ”
قال كامل بلهجة مترجية ” بالله عليك يا مفرح طمئني عليها (ثم أطرق برأسه يضيف) كنت أتمنى أن توافق على طلبي وهي ليست مضطرة .. وأن يتم الأمر بيننا بشكل تدريجي وليس بهذا الشكل لكن قدر الله وما شاء فعل”
ربت مفرح على كتفه ثم ناظره بامتنان قائلا “سواء قبلت بسمة أو رفضت شكرا لك يا كامل لأنك لم تخذلني وكنت رجلا بمعنى الكلمة وليس مجرد صديق”
عاد كامل للتربيت على ذراع صاحبه ثم تحرك مسرعا ليتخذ مكانه أمام عجلة القيادة ومال يقبل كتف والده قائلا بلهجة متأثرة فاجأت غنيم ” لا حرمني الله منك يا أبي أنا لن أنس لك هذا الموقف أبدا بأنك وثقت بي وفي قراري ..وكبرتني أمام الناس رغم تحفظك على الزيجة ”
غمغم غنيم بهدوء ” لهذا أرجو أن يكون هذا الاختيار يستحق كل هذه المشقة يا كامل”
قال كامل بثقة فاجأته قبل أن تفاجئ والده “يستحق يا أبي إن شاء الله ستجد بأنه يستحق”
زفر غنيم وقال “هيا أسرع بالعودة ..وليرحمني الله مقدما من سوسو .. فبالتأكيد شامل قد أخبرها وهي في انتظارنا الآن على باب الفيلا (ونظر في هاتفه ثم قال مرتعبا ) خاصة وأنها لم تتصل ولم تنفجر فينا حتى الآن .. فأشعر بأن عقابنا سيكون أسوأ من مجرد انفجارات عاطفية ومناحات بكائية وتهديد ووعيد “