في الخارج أمام بيت العمدة ساعد كامل والده على ركوب السيارة ثم وقف مع مفرح الذي قال له منفعلا بتوبيخ “ما دمت قد اتخذت القرار لماذا لم تخبرني؟.. لماذا تركتني أعاني الظنون؟.. ماذا لو كنت قد تصرفت بشكل قد يساء فهمه .. أنت تعرف بأن الوضع حساس هنا وكل كلمة لها رد فعل ”
رد كامل بهدوء ” أنا شعرت بأني لابد أن أقوم بالخطوة كرد اعتبار لبسمة .. ولم ارغب في اخبارك حتى لا تعترض أو تعلق آمالا وأفشل أنا في اقناع أبي .. والحقيقة (واختلس النظر لولده الجالس في السيارة ثم أكمل) كنت غير متأكد من موافقته على القدوم معي بهذه السرعة .. واتصلت بالحاج سليمان وأنا في طريقي إلى هنا وأوضحت له ما حدث .. وبأني قد طلبت منك أن تتوسط لي في التقدم للزواج من بسمة وأخبرته بأني قادم مع أبي .. فأخبرني بأنكم ستجتمعون هنا وأن عليّ أن أدعي عدم معرفته بقدومنا .. واتفقنا على ماذا سأقول بالضبط للرد على بدير ”
غمغم مفرح من بين اسنانه” خالي !”
قال كامل وهو يربت على كتفه متعجلا “أنت لا تعلم بم ضحيت من أجل أن يوافق أبي على المجيء .. سأحكي لك كل شيء بالتفصيل لكني لابد أن أعود للعاصمة فأبي لم يحضر أدويته .. (ثم سأله بقلق) ألا توجد أي أخبار عن بسمة طمئني يا مفرح؟”