رفعت إليها بسمة عينين زرقاوين جليديتين .. فأسرعت أمها تقول مستشعرة معاناة فلذة كبدها “لا بأس ..لا بأس .. كما تريدين (وانهمرت دموعها وهي تقترب من ذراعها وتقبله قائلة ) حقك عليّ أنا حبيبتي .. رزقك الله السعادة بأي شكل تريدينه ”
دموع والدتها رققت قلبها فمالت بسمة وطبعت قبلة على رأس أمها مغمغمة بشفقة ” بل أنتِ التي حقك عليّ .. سامحيني ”
قالتها واستدارت نحو السلم ..تضغط قبضتيها بقوة إلى جانبي جسدها ..وصعدت تحمل فوق رأسها كرامتها المجروحة وتجر أذيال الخيبة والمهانة متمتمة في سرها “اللهم إني لا اسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه ”