من هذه المسافة القريبة جدا تأملت عينيه .. واحتيها الخضراوين اللتين تتآمران مع عطر رجولته وقوة ودفء ذراعيه لسحبها لعالم بعيد .. بعيد جدا عن كل تفاصيل الواقع .. لكنه ذلك الشيء اللعين بداخلها الذي يحثها على المقاومة وعدم الاستسلام لهم .. مقاومة دعوات للسلام النفسي ..
للعيش في النعيم ..
للراحة فوق صدره ونسيان كل شيء.
غمغمت بسخرية مُرة “ليتني أستحق بالفعل لقب الملكة التي تلقبني به ”
قال لها مؤكدا بحرارة ” بل أنت كذلك يا مليكتي .. (ورفع حاجبا يقول بملامح عابسة) ولكن هناك أمرا لم يعجبني يا ست مليكة .. ألم يكفيك أن اخوتك يوزعون عليك الأحضان وأنا أقف متحرجا لا استطيع أن اخطفك منهم …لتجلسي على حجر الحاج أمامي بكل جرأة يا ست هانم !”
اتسعت ابتسامتها فتفاجأت به يسحبها من معصمها ويرجع للخلف حيث المقعد القريب من الباب فيجلس عليه ويقول وهو يشدها إليه” لا جلوس إلا على حجر مفرح..”
جلست على حجره ولفت ذراعها حول عنقه تنظر في عينيه ..فرفع أنظاره يتأمل وجهها من بين خصلات شعرها المنسدلة على جانبي وجهها.. ثم مد يده يرفع جانبا من شعرها إلى خلف أذنها وهو يقول بكبرياء صبياني معترفا ” أجل أنا أغار عليك حتى من والدك “