قالها واختفى من أمامها صاعدا للطابق الأعلى بينما تغيرت ملامح نحمده ولاح الغيظ على وجهها مغمغمة “دع السنيورة تنام .. فلتنام فوقها حائط لا تقم بعدها بنت الصوالحة ”
بعد دقيقة دخل مفرح غرفة نومه فوجدها على ذلك المقعد بجوار النافذة وحولها تلك العرائس التي تصنعها من الخيوط وتحشوها .. فخمن بأنها لم تنم جيدا .. ليس فقط بسبب ذلك الارهاق البادي على وجهها ولكن لأنها غالبا ما تلجأ لصنع هذه العرائس حينما يصيبها الأرق .
اهدته ابتسامة رقيقة كرقة منامتها ذات الماركة الشهيرة التي لا يتذكر اسمها .. والمصنوعة من الحرير بلون وردي باهت تلتف حول جذعها وتنتهي بلوزتها بإطار من الدانتيل من نفس اللون لا يغطي من خصرها الرشيق إلا القليل وبنطال من نفس القماش واللون يظهر جمال قدها بما يأجج نيرانه وعذاباته..
ألقى السلام .. فردته برقه وهي تترك مقعدها وتقترب منه ليشدها مفرح إلى أحضانه قائلا براحة كبيرة وهو يحضنها ” أخيرا استطعت أن أخذك إلى حضني مليكتي”
غمغمت بهمس” أعرف بأني أرعبتكم كلكم .. سامحوني”
أبعدها قليلا وألصق جبينه بجبينها ينظر في عينيها ثم قال هامسا وأصابعه تتجول في شعرها” الملكة تفعل ما تريد وليس لنا حتى حق الاعتراض “