لم يلح عليه مفرح فهو يعرف كيف أنه رجل عنيد وشديد الحساسية لكرامته فغمغم مستسلما “كما تريد يا عم عيد .. تعال لنشرب الشاي”
قال عيد باعتذار مؤدب” لا تؤاخذني يا باشمهندس فقد تأخرت على ونس وأنت تعرفها .. قد تدور لتبحث عني في البلدة كلها إن شعرت بأني تأخرت عليها (وتحرك مغادرا يقول) السلام عليكم ”
شيعه مفرح بنظراته وهو يرد السلام قبل أن يفحص الهاتف الذي في يده ثم تذكر هاتفه فعاد إلى السيارة ليبحث عنه ..
بعد دقائق دخل البيت يلقي السلام على والدته التي بادرته بالقول ” خرجت بدون إفطار يا حبيبي ”
رد مفرح بلهجة متهكمة “البركة في خالي العزيز ”
سألته بفضول” ماذا فعل سليمان ؟”
غمغم مفرح بابتسامة صفراء وهو يصعد السلم”كل خير .. وهل يأتي من طرف خالي العزيز إلا كل خير !.. (ونظر لأعلى يسأل ) هل عادت مليكة لم أتواصل معها منذ الصباح؟ ”
غمغمت أمه بلطف ظاهري” عادت يا حبيبي في الصباح الباكر ليرتدي الولدين ملابس المدرسة ويبدو أنها نائمة الآن ”
قال مفرح وهو يكمل صعوده” من الجيد أنها نائمة دعوها ترتاح اليوم يامّة ”
سألته أمه بسرعة ” ألن تفطر؟”
رد مفرح وهو يواصل الصعود ” أكلت مع كامل صديقي .. لقد أعد خالي وليمة إفطار وارسلها له في بيت الجد صالح .. سلمت يداك يا غالية .. سأطمئن على مليكة وأنزل لأرى العمدة “