حين لم يرد الغفير استدار إليه مفرح متسائلا.. فتكلم الأول وهو يشير على أحد أركان الساحة قائلا “ينتظرك منذ ما يقرب من ساعتين ”
تطلع مفرح خلف الرجل فوجد العم عيد يستقيم واقفا من على أحد درجات السلم الصغير المؤدي لتلك الشرفة العالية التي لها مدخلا منفصلا من ساحة البيت ووقف ينفض جلبابه وهو يتطلع فيه من بعيد..
عقد مفرح حاجبيه وسأل الغفير “ولماذا تركته يجلس بهذا الشكل ألا يوجد لدينا غرفا للانتظار ؟!”
قال الغفير “حاولنا معه كثيرا سعادتك .. لكنه رفض رفضا تاما وأصر على انتظارك في هذا المكان .. وتعرف كيف هو عنيد ”
تركه مفرح وتقدم من العم عيد يقول ببعض اللطف “لماذا تنتظر هنا يا عم عيد ألا تريدنا أن نضايفك ”
سلم عليه عيد مغمغما بالشكر ثم قال وهو يخرج من جيب جلبابه هاتفا محمولا “هذا يخص السيدة حرمكم”
امسك مفرح بالهاتف بين يديه بدهشة وغمغم قائلا “لا أفهم ”
بلع عيد ريقه وقال بهدوء” السيدة حرمك بارك الله فيها أهدته لونس ابنتي لكني أمنعها من قبول أي هدايا لذا اعيده لها فاشكرها جزيل الشكر ”
قال مفرح بجدية ” مادامت هدية فلماذا ترفضها يا عم عيد ؟!”
تكلم عيد بترجي ” سامحني يا باشمهندس وابلغ الست هانم اعتذاري الشديد “