انتفاضتها وذعرها وعيناها المتسعتان البراقتان اشعروه بالندم أن أفزعها ..وفي الوقت نفسه تملكته لذة مجهولة المصدر لرؤيتها على هذه الحالة.
حاولت بسمة استيعاب حقيقة وجوده وغمغمت بعد ثوان بلجلجة وحرج شديد “ظننت .. مفرح .. مفرح قال أنكما غادرتما مساء أمس”
لماذا يشعر بذلك الشعور الغريب .. الحلو .. حينما تنظر إليه وتوجه له الكلام؟!
حافظ على جديته وحرك كتفيه قائلا ببساطة “غادرت مساء أمس وعدت صباح اليوم.. ألديك مانع ؟!”
لم تفهم بسمة ماذا يحدث .. ولم تفهم لمَ عاد؟ .. هل اتفق مفرح معهما على ذلك ولم يخبرها؟!.. لم تفهم أي شيء .. كل ما كان يسيطر عليها ذلك الحرج الشديد من أنها اقتحمت مكانا فيه رجل غريب وليس أي رجل بل هذا المتعجرف .. فأسرعت نحو وشاحها تلتقطه من فوق المقعد وهي تقول هاربة “يبدو أني قد فهمت بالخطأ وظننت أن البيت خاليا ”
خرجت من الدار مهرولة ووجهها تأكله نيران الحرج الشديد متمنية لو تنشق الأرض وتبتلعها ..فأسرع كامل خلفها يناديها قائلا “ياااااااا أستاذة .. لو سمحتِ”
في ساحة بيت الجد صالح استدارت إليه متسائلة وهي تلف الوشاح حول رأسها بارتباك خلفته الصدمة فرأت شبح تلك الابتسامة المستفزة يلوح على زاوية شفتيه قبل أن يسألها” أين من الممكن أن أجد شخصا ليغير لي مفتاح البيت والبوابة؟”