وبالرغم من توقعه لتدخل مصطفى الزيني كالعادة في مثل هذه المواقف وحسب حسابه جيدا .. وقرر مسبقا ماذا سيفعل بشأنه.. لكن ما حدث لابن زهير أفسد مخططاته وحرك مشاعر الجميع ضده تعاطفا مع الولد الصغير ..
لذا عليه تعديل الخطة قليلا والتحلي بالمرونة لسرقة المشهد مرة أخرى من زهير وكسب تعاطف الناس .. فلا بأس من خسارة جولة .. هكذا علمته حياته الطويلة .. فجولات أخرى كثيرة قادمة وإن لم يستفد من الموقف فعلى الأقل لا يخسر..
لا يخسر أموالا أو أشخاصا
قاده الغفير إلى مجلس العمدة فدخل بدير عليه مهللا “السلام على عمدة بلدتنا حكيم زمانه الذي لولا حكمته في إدارة الأمور فيها لضاعت قريتنا”
حدجه العمدة بنظرات حادة ثم قال وهو يشير له بيده الممسكة بالسبحة ” اجلس يا بدير وكف عن هذا الهراء أنت لم تحترم لا عمدة ولا قرية حين فعلت فعلتك بالذهاب للشرطة”
جلس بدير على أحد الأرائك يقول بمحاباة “ما عاش ولا كان من يتخطاك يا عمدتنا .. الأمر وما فيه أني أعرف بأنه مُفلس ولا يملك ما يرد به الدين وكنت أريد معاقبته حتى يكف عن استغلال قلبي الرقيق وطلب المزيد من المال (وأضاف بمكر ) ولم أكن أرغب في أن يتدخل أحد لسداد الدين عنه والظهور بمظهر الزهد والورع ومساعدة الناس”