قال كامل شاعرا بالسعادة رغم ملامحه الجادة” لا بأس .. وأنا لا احتاج لساحة البيت الكبيرة في شيء فإن كان التقسيم سيكون حلا مريحا لجميع الأطراف فلا بأس”
ظل مفرح ينظر لخاله بوجه ممتقع معقود اللسان .. لا يعرف بما يرد بينما اتسعت ابتسامة الحاج سليمان برضا بعد أن استطاع هو ووليد التوصل إلى هذا الحل الدبلوماسي حتى لا يخسر ثقة شريك ثري مثل كامل نخلة فغمغم بسعادة ” الحاجة أم وليد صنعت بعض الفطير (المشلتت) خصيصا حينما علمت بوجودك يا كامل باشا .. (ونظر خلف الأخير يسأله بفضول) أين توأمك ألم يأتي معك ؟”
أما مفرح فقد استدار وتحرك نحو السيارة ينظر بضيق لبسمة التي بداخلها تسند رأسها بين كفيها ومال يقول عبر النافذة مواسيا “رُب ضارة نافعة يا بسمة .. على الأقل اعترف بمشروعك ”
لم ترفع رأسها بل تمتمت بهمس في محاولة منها للتماسك “اللهم لا اعتراض .. اللهم لا اعتراض”
××××
إن الأمر يخرج عن سيطرته وعليه التصرف وتغيير الخطة بسرعة .. فحين لجأ للشرطة كان يعلم جيدا بأن مدة صبره على دين زهير ستبرر موقفه أمام الناس .. وكان إدخال الشرطة في الأمر هو خطته الجديدة بعد أن فشلت خطته في الضغط على زهير للتخلي عن قطعة الأرض التي ورثها عن أجداده ..صحيح هي قطعة أرض صغيرة جدا لكنها تجاور أرضه الزراعية في مدخل القرية .. وتقع هي وبيت عيد القللي على الطريق المؤدي للمخازن التي يخفي فيها ما يريد اخفائه ..وهو منذ فترة يحاول الحصول على أرض زهير وبيت عيد لتأمين الطريق لصفقاته والتي يخطط لأن يتوسع فيها.. ولهذا كبّل زهير بالديون وفوائدها لعله يرضى ببيع الأرض لكن الأخير كان عنيدا بشأنها.. فلم يجد بدا من تهديده بالحبس لعله يرضخ للبيع مقابل التنازل عن البلاغ ضده ..