لم تلتفت إليه.. ولم يتغير وضعها عن التحديق في ذلك الكائن المستفز أمامها الذي أسرع بإنزال نظراته أرضا بمجرد دخول مفرح بل هتفت في وجه كامل بجنون “من تظن نفسك يا هذا؟!!”
اظلمت ملامح كامل وعقد حاجبيه بعبوس بينما اقترب مفرح يقول بلهجة موبخة “بسمة ماذا تفعلين؟”
لم تحيد نظراتها عن كامل .. بل ظلت تحدق فيه بإصرار تحاول إيجاد رداً مناسباً وكأنه هو سبب ما تعانيه لحظتها فقالت صارخة” أهو غصب !! .. قلت لا أرغب في تأجير البيت!!”
تدخل مفرح بسرعة يفرد ذراعه بينهما موليا ظهره لكامل وكأنه يفض اشتباكا وقال بلهجة موبخة ” لم يكن هناك داع لمجيئك .. اذهبي يا ابنة خالي وأنا سأتصرف”
لولا ذلك الألم الذي استشعره كامل في عينيها وهو ينظر لها من فوق كتف مفرح لشعر بالمتعة من استفزازها لكن الأمر يبدو معها جديا .
هدر مفرح في تلك التي لا تزال تحدق في كامل من فوق كتفه ” بسمة (وأمسك بذراعها يقودها نحو الخارج قائلا بحزم) قلت سأحل أنا الأمر فلا يصح وقوفك هكذا”
تفاجأت بسمة بطريقة مفرح العصبية معها وبأصابعه التي تمسك بذراعها ببعض الخشونة تقودها بغضب للخارج بينما شعر كامل بالضيق وبشعور آخر لا يدري كنهه مستهجنا خشونة مفرح معها ومستاءً من يده التي تقبض على ذراعها.