كررت باستنكار ” قلت لك البيت ملكي أنا .. وأنا لم أوقع على أية عقود معك”
مال قليلا للأمام يحدق في عينيها المبهرتين ويقول مستمرا في المناكفة ” لكن والدك وقّع وهذا تزوير .. يا …. استاذة”
رفعت ذقنها إليه تقول بكبرياء مصححة “باشمهندسة”
طاوعها يهز رأسه قائلا ” يا باشمهندسة .. أتريدين إخباري بأن الحاج سليمان مزور!”
انعقد لسانها .. ووقفت تتطلع فيه بغيظ ممزوج بشعور غريب بالرغبة في .. ضربه في صدره العريض هذا الذي يتباهى به فاتحا أزرار قميصه بأكثر مما ينبغي معلقا في رقبته خيطا أسودا سميكا تختفي نهايته تحت قميصه ..
ولم تدري بأن تلك الثواني من الصمت الغريب بينهما سمحت له بالتجول بنظراته في وجهها ..
وبأن قلبه قد بدأ بالقفز في صدره وعيناه أخذتا تغازلان طابع الحسن في ذقنها..
وبأن ذلك الشعور بدفء جسدها يصله رغم تلك الأمتار القليلة التي تفصل بينهما.
هل انتبهت لأنه يحدثها بلهجة بلده؟ ..
وهل انتبه هو بأنه فعل ؟..
فهو يحرص هو وتوأمه على استخدام لهجة البلد المحلية هنا في البلدة حتى يفهمهما أهلها البسطاء .
في الخارج ركن مفرح سيارته وترجل منها مسرعا يسب ويلعن في سره بعد أن اتصلت به مهجة تخبره بخروج بسمة ..
لا يعرف أي موقف حرج قد وضعه فيه خاله لكنه مصر أن يحسمه فورا فصاح فور دخوله للبوابة “بسمة !”