صوت باب الدار يفتح جعل كامل يعقد حاجبيه ويقول لشامل مقاطعا” اغلق الآن أعتقد أن هناك شخصا بالخارج ”
اقترب من باب الغرفة ببطء فلمحها أمامه .. ولوهلة خُيل إليه بأنه يهذي .. رآها تخلع الوشاح عن رأسها وتلقي به على أحد المقاعد .. فتسارعت ضربات قلبه وهو يتحرك ببطء ويخرج للبهو بخطوات هادئة ثم وقف يتأملها وهي مولية له ظهرها تقترب من طاولة السفرة وبالتحديد نحو كيس الكتب وتخرج منه واحدا ..
رفعت بسمة حاجبا وغمغمت ” هل نسياه؟ .. تُرى من منهما يهوى القراءة ؟!.. لا أتوقع بأنه ذلك المتعجرف .. فهو لا يفقه إلا في التعالي والسخرية ”
واهتزت تتمايل بجذعها تُرَقِّص كتفيها ساخرة وهي تقلده بصوت متهكم ” هل تظنيننا قساة القلوب !.. يبدو أن بعضكم لديه هواية إلقاء التهم على الناس جزافا”
تراقصت الابتسامة على شفتيه وهي تهتز أمامه و تقلده بهذا الشكل .. فوضع يديه في جيبي بنطاله وتصنع الجدية يقول “وقلت أيضا بأنكم تحبون اقتحام الأماكن على الناس ومفاجأتهم”
انتفضت بسمة في رعب واستدارت بسرعة قبل أن تشهق بقوة ويسقط منها الكتاب أرضا مغمغمة وهي تضع يدها على صدرها “بسم الله الرحمن الرحيم .. بسم الله الرحمن الرحيم ”
كررتها مرتين بصوت مبحوح مرتعب وهي تحاول استيعاب ذلك الماثل أمامها طويلا مخيفا ..يديه في جيبي بنطاله يطالعها وابتسامة تستفزها تزين زاوية شفتيه .