أشاح سليمان بيده قائلا ” ما حدث قد حدث وتم تأجير البيت ”
ركن مفرح سيارته بجوار مزرعة الوديدي للمواشي وترجل يسأل أحد العمال ليتأكد من أن الحاج سليمان بالداخل قبل أن يدخل المزرعة بخطوات عصبية ..
لقد فضل المرور على خاله أولا ليتأكد منه وجها لوجه صحة ما قالته بسمة قبل أن يحرج نفسه أمام صاحبه الذي تعامل معه رغما عنه على الهاتف منذ قليل بطريقة سخيفة.
حين لمح خاله وابنه يقفان أمام بعضهما أسرع إليهما يسأل ” ما هذا الذي سمعته يا خال ؟”
قال الحاج سليمان بامتعاض” قل صباح الخير أولا يا ابن أختي .. ما الذي حدث؟ .. هل أسرعت الست هانم بإخبارك ؟؟”
سأله مفرح سؤالا مباشرا “هل أجرت بيت الجد صالح لصاحبي يا حاج سليمان ؟”
رد سليمان بغيظ” وأين المشكلة؟.. لقد أبديا اعجابهما بالبيت وطلب كامل بك مساعدته في العثور على مكان ليبيتا فيه كلما حضر لمباشرة أعمال الذبح والتقطيع التي سنوردها للمطعم في الفترة الأولى من التعاقد ..فعرضت عليهما البيت مرحبا .. لكنه أصر على مكان ليؤجره حتى يشعر بالراحة.. فعرضت عليه البيت للإيجار .. فيم أخطأت أنا ؟.. أفهمني! .. هذا بدلا من أن تشعر الست بسمة بالامتنان لما فعلت؟!!”
مشط مفرح شعره الأسود بأصابعه للخلف عدة مرات بعصبية مشيحا بوجهه عنهما يحاول التحكم في أعصابه ثم عاد إلى خاله يقول بلهجة مستنكرة ” وقّعت العقد بصفتك المالك ؟؟.. وبدون أن تخبر بسمة أو تخبرني يا خال وأنت تعرف بصلتهم بي؟ .. لقد وضعتني في موقف محرج لأنني لا اتوقع أن بسمة سترضخ لهذا .. فأنا أعلم مدى تمسكها بهذا المشروع”