نظرت مهجة لحماتها الحاجة فاطمة التي صاحت في ابنتها وهي تلحق بها عند باب البيت” إلى أين يا بسمة .. بالله عليك لا تزيدي الأمر تعقيدا .. بسمة.. بسمة ”
أمسكت الحاجة فاطمة بقلبها فأسرعت مهجة إليها لتهدئها قائلة” تعالي يا خالتي .. سأتصل بمفرح وأخبره ليلحق بها ”
غمغمت حماتها بعينين باكيتين” أجل اتصلي بمفرح ولا تخبري أخوها أو أبوها فلا تنقصنا المشاكل”
قالتها ونكست رأسها تغطي عينيها بطرف وشاحها وتبكي ” اجعل العواقب سليمة يا رب ”
××××
قال وليد للحاج سليمان معاتبا” لماذا يا أبي أجرت له البيت .. أنت تعلم بأنها باتت عصبية وقد يصدر عنها ما حدث قبل ثلاث سنوات فوق السطح وتفكر في أذية نفسها ”
قال الحاج سليمان بقرف” إنها غبية ولا تفهم أين مصلحتها .. لقد استثمرت لها البيت لمدة ثلاثة أشهر بمبلغ لم تكن تحلم به .. ولربما أعجبهما الوضع وطلبا تجديد العقد.. أي أنها ستقبض مبلغا شهريا ليس بالهين دون أي عناء وبدون أن ترهق نفسها بمشاريع .. وبالطبع سترحمنا من القيل والقال الذي قد يطالها بسبب ذلك المشروع .. كما أنها فرصة جيدة لربط هذين الثريين بنا وتقديم كافة وسائل الراحة لهما ليستمرا في التعامل معنا ”
قال وليد متفهما ” أنا مثلك لست موافقا على هذا المشروع يا أبي لكني أخشى من انفلات أعصابها كالمرة الماضية أخشى من الضغط عليها .. أنت رأيت بنفسك كم كانت منفعلة .. وكيف ترفض مبدأ التأجير”