بلهجة باكية صرخت في وجهه تنطق بصعوبة شديدة “مييييييكا”
ضيق عينيه وسمح لها لتستقيم واقفة مغمغما بعدم استيعاب” تقصدين مليكة؟ ..مليكة صوالحة؟؟؟!”
أومأت برأسها متمنية أن تتخلص من يده التي لا تزال تقبض على شعرها وتؤلمها لكن غضبه قد ازداد فشدد من قبضته على شعرها يقول مغلولا ” ولماذا قبلتيه منها يا بنت الـ*** … ألم أنهك عن قبول أي شيء من أحد !!.. ألن تكفي عن عادة قبول الهدايا من الأخرين .. ألم أفهمك بأننا لا نملك ما نرد به هذه الهدايا .. متى ستتعلمين أن يكون لك كرامة وكبرياء !”
انفجرت ونس في البكاء متألمة .. فدفعها يحاول ابعادها عنه وعما يفور في رأسه من غضب شديد قد يدفعه لأذيتها .. فارتطمت بالباب قبل أن تفر هاربة إلى غرفتها وتغلق عليها بابها ..
افترشت ونس الأرض تبكي وقد أدركت .. بأن أيام البهجة قد انتهت .. وستعود بلا هاتف .. بلا انترنت .. بلا أفلام وحكايات وخيال .. ستعود للعالم الرمادي الكالح .
××××
قالت مهجة تحاول تهدئتها وهي تراها تتحرك جيئة وذهابا في صحن البيت بعصبية وغضب” اهدئي يا بسمة أرجوك أنت تلهثين بطريقة مقلقة ووجهك يبدو منتفخا .. اهدئي وأنا أكيدة بأن مفرح سيحلها ألم تخبريه ؟”
استدارت إليها بسمة وقالت وهي ترفع وشاحها من فوق كتفيها إلى رأسها وتغادر “وأنا لن أنتظر مفرح أو غيره ليحل لي مشكلتي .. إلى متى سأظل أنتظر رجلا لأتخفى خلفه!!”