رفعت إليه عينين بنيتين شاردتين وهزت كتفيها تدعي البراءة وهي تشير لكيس يحتوي على طعام الإفطار .
لا يزال وقع كلام ذلك الرجل يشعره بالقلق .. فانقض عليها يمسك بذراعها قائلا ” ولماذا لم تخبريني قبل خروجك.. ولمَ تأخرتِ؟.. ولمَ أخذتِ ذلك الشيء الذي صنعتيه معك؟”
صرخت ونس متألمة من أصابعه التي تضغط على ذراعها بقوة.. لكن عيد كان قد وصل لذروة انفعاله وخوفه عليها فقال هادرا وهو يهزها “متى ستتعقلين وتتصرفين تصرفات مسئولة؟ .. متى ستسمعين كلامي ولا تخرجي دون أن تخبريني ”
خلصت ونس يدها من ذراعه وأخرجت دفترها تكتب ” أنا أخبرتك بأني سأذهب لإحضار طعام الافطار هل نسيت؟”
تذكر لحظتها بأنها بالفعل قد أخبرته فقال منفعلا وهو يشيح بيده “هيا اذهبي واعدي لنا الافطار هيا”
تطلعت فيه بعبوس وغضب وهي لا تفهم سببا لعصبيته .. ثم تحركت نحو المطبخ الصغير تجز على أسنانها و تقول في سرها وهي ترفع كمها لترى موضع أصابعه على ذراعها” ماذا أصابه اليوم ؟.. لماذا هو عصبي بهذا الشكل !”
شعر عيد بالذنب تجاهها وبأنه كان قاسيا معها فلحق بها في المطبخ ليراضيها بطريقته الغير مباشرة فغمغم بعبوس “دعيني أنا أعد الافطار اليوم .. سأريك كيف يُعد الفول يا خائبة”