قال وليد بلهجة تحذيرية” بسمة .. أرجوك اهدئي أنت تتصرفين برعونة”
صاحت بسمة ترفع أنظارها وسبابتها إليه بتحدي ” لن أهدأ ..ولن اسكت على ما حدث حتى لو اضطررت للذهاب لهذا الرجل بنفسي وطرده من بيتي ”
ربتت فاطمة على ذراعها تقول ” اهدئي يا بسمة .. ستمرضين بهذه الطريقة ”
حالة بسمة الهستيرية أشعرت وليد بالشفقة عليها رغم عدم استساغته لموضوع المشروع .. ونظرة مهجة المحبطة له جعلته يجز على أسنانه بغضب فقال وهو يتحرك ناحية الباب ” دعيني اتحدث مع الحاج في الموضوع ونرى إن كان هناك حلا”
قالها وخرج يلحق بوالده بينما وقفت بسمة تحضن نفسها وتحدق في الأرض وذلك الجنون لا يزال يسيطر على زرقة عينيها .. تفكر كيف ستتخلص من هذه المصيبة التي حلت فوق رأسها .
××××
إنه هو ..
لا أبدا ليس هو ..
نفس الشكل .. ونفس الوسامة .. لكنه بدا لها منذ قليل شخصا آخر ..
فما تشعر به نحوه يختلف عما شعرت به من قبل ..
أكان شعورها لحظيا وتغير ؟..
نظرت للمصباح الفخاري في يديها بإحباط ثم رفعت انظارها نحو الطريق أمامها .. فلمحت والدها يقف أمام الدار مع شخصا ما.
قال العم عيد بلهجة تحذيرية” قلت لك لن أبيع داري فلا تفتح هذا الأمر مجددا ”
بلهجة باردة قال الرجل “لماذا يا عم عيد .. أنا أعرض عليك مبلغا كبيرا أكثر مما يستحقه بيتا ( وتطلع للبيت على يمينه بنظرة ساخرة وقال ) أكثر ما يستحقه بيتا قديما مثل هذا البيت “