تألمت مهجة بشدة .. فأسرعت بالقول” لا تقولي هذا يا بنت خالي.. بل تعالي إلى شقتي لتهدئي قليلا فلا تبدين بخير أبداً ”
تحرك الحاج سليمان نحو باب الدار يقول بقرف” أنا سأغادر فلست متفرغا لتلك التفاهات”
نظر وليد لبسمة التي تسمرت تطالع أثر والدها بعينين يتراقص فيهما الجنون فقال متصنعا الهدوء ” أعتقد بأن ما قام به الحاج مناسبا لجميع الأطراف يا بسمة .. أنتِ سيكون لكن دخلا إضافيا .. وفي نفس الوقت لن تخرجي للعمل وتعرضين نفسك للقيل والقال”
رفعت إليه أنظارها تقول بلهجة مستنكرة “أي قيل وقال !! .. هل سأعمل راقصة !!.. أنا سأفتح مشروعا لتقطيع وتجهيز الخضر وتغليفها .. ما هو القيل والقال الذي سأتعرض له؟؟!!”
عاد للصياح في وجهها وقد نفذ صبره ” أنت تعرفين أني أنا وأبي معترضان على فكرة عملك من أساسها ”
تدخلت مهجة تقول ” لماذا يا وليد ؟.. ما به عملها؟؟”
استدار يقول لزوجته بغيظ ” لأن لها وضعا خاصا ولو ألقى أحدهم عليها السلام صدفة سيتحدث عنها الناس وينسجون خيالاتهم المريضة ”
ردت مهجة بغضب ” أنت قلتها (خيالات مريضة ) أي أن عقولهم مريضة .. أنا أرى أنكم تضخمون الأمر”
صاح وليد فيها ” اصمتي أنت يا مهجة أنت لا تعرفين شيئا”
امتقع وجهها بينما قالت بسمة صارخة “أجل اصمتي يا مهجة.. فهم وحدهم من يعرفون .. لأنهم رجال أما نحن فنساء لا نعي شيئا”