اندفعت ونس تعود إليه ومدت يدها تخطف المصباح من بين يديه ثم أسرعت بالهرولة تشيعها نظراته الذاهلة …
فتطلع كامل في يديه الفارغتين مندهشا وغمغم وهو يدخل البوابة ويغلقها خلفه “قلت له إنها هبلاء لم يصدقني !”
××××
صاحب مفرح ؟!!”
ببرود علق سليمان الوديدي عباءته المفتوحة فوق كتفيه ورد “كما سمعتِ”
صرخت بسمة مذهولة و الغضب يكاد أن يفجر رأسها “وكيف وقعت معه عقدا ؟؟ .. بأي صفة؟؟!”
قال سليمان ببساطة وهو يستدير نحوها “بصفتي والدك ”
طالعته بعينين متسعتين وقالت بغير تصديق” وهل هناك صفة قانونية اسمها والد صاحبة الشأن ؟؟؟ .. هذا تزوير .. أنت وقعت بصفتك مالك البيت وهذا تزوير”
كظم سليمان غيظه وقال من بين أسنانه “افهمي يا غبية .. هذه فرصة جيدة لنا .. هما معجبان بالبيت .. ووافق كامل بك على السعر الذي حددته بل ودفع الثلاثة أشهر مقدما وأنا قمت بتوقيع العقد معه بدلا منك .. أين المشكلة ؟!!”
قالت بسمة باستنكار ” هكذا دون أخذ رأيي أو أخباري!!! .. هل أنا قاصر لتتصرف فيما أملك بالنيابة عني !!”
زفر الحاج سليمان بملل وأولاها ظهره يتناول هاتفه ومفاتيحه من فوق المنضدة الصغيرة في صحن الدار يستعد للمغادرة فتطلعت بسمة في ظهره شاعرة بإهانة شديدة لتجاهله واستخفافه بها فصاحت ” بل أنا أدنى مكانة من القاصر .. على الأقل هي يتم اخبارها من باب الإحاطة .. أما أنا ففي مستوى بهيمة من بهائم المزرعة عندك “