اعتدل كامل وغمغم بطريقة شامل اللطيفة “رائع .. رائع جدا .. اشكرك بشدة على هذه الهدية ”
ضيقت ونس حاجبيها تدقق فيه وانتابها الخوف فجأة وهي تشعر به .. مختلفا .
نفس الملامح .. نفس الشكل .. نفس الصوت ..
لكنه ليس هو !
اقتربت أكثر ترفع رأسها نحو ذلك الرجل طويل القامة الوسيم الملامح تتفحص ملامحه متعجبة .. لماذا تشعر به مختلفا .. إنه ليس هو ..
استشعر كامل بأنها لربما تستغربه .. وهذا أمر لا يحدث للكثيرين فهو وشامل يتقنان القيام بدور الأخر وخداع الأخرين بسهولة فقال بلطف مزيف متراجعا خطوتين للخلف ليدخل البوابة” شكرا لك مرة أخرى على هذه الهدية الجميلة ”
عقدت حاجبيها أكثر .. فاستدار ليدخل .. لكنه تذكر سيارته وخشي أن يترك الفتاة أمام البوابة فتخربها مثل المرتين السابقتين .. فعاد للاستدارة إليها يقول بذلك اللطف الذي سيفقأ مرارته إن استمر على هذا النحو لوقت أطول “تفضلي أنتِ أولا فلا يصح أن أغلق الباب في وجهك ”
بذلك التوجس الذي سيطر عليها تحركت خطوتين للخلف تهم بالمغادرة .. ثم نظرت للمصباح بين يديه وعادت لترفع أنظارها نحوه تدقق فيه مجددا فرسم الابتسامة العريضة يغمغم في سره بغيظ ” خلصينا بالله عليك .. أشعر أن وجهي سيتشقق من كثرة الابتسام “