بحركة متهورة لم يستطع التحكم فيها وقف أمامها يعترض طريقها للصوان قائلا “العقبى لك يا ست البنات”
قالت باقتضاب وهي تحاول تجاوزه” شكرا”
بحركة مدروسة ماكرة تظاهر بأنه يعدل من عباءته في الوقت الذي خطى خطوة جانبيه ليعترض طريقها مرة أخرى فطالعته بسمة بنظرات زرقاء تموج بالغضب هاتفة” أريد أن أمر يا أبا علاء ”
لم يتحرك هذه المرة بل تركها تتجاوزه وهو يغمغم” تأمر ست البنات فتطاع .. (وأكمل بصوت خافت ) أحلى (أبو علاء) سمعتها في حياتي كلها !.. فداك والله أبو علاء ”
انتبهت بسمة في طريقها لإمرأة عجوز ترفع طرف وشاحها وتمسح دمعة بائسة وهي تغمغم “ألا توجد رأفة بالفقراء البائسين!”
فتركت طريقها نحو الصوان واكملت ناحية العجوز وسألتها “ما بك يا حاجة؟”
رفعت إليها المرأة وجهها تقول بعينين دامعتين ” لا يريدون أن يطعموني يقولون بأن الضيوف المهمين أولا .. لكني لن استطيع الانتظار فلابد أن أعود لقريتي قبل أن يشتد ظلام الليل”
شعرت بسمة بالغيظ .. وانطلقت كالسهم الناري نحو خيمة الطباخين وهي تقول بعصبية “من الذي منعك من الأكل ؟..”
هرولت المرأة بجوارها تقول “الشباب الواقفين على الباب”
لم تنصت لها بسمة جيدا .. أو ربما سمعتها وتجاهلت ما قالته ..