في الناحية الأخرى من الصوان قال بدير وهو ينتحي جانبا بوليد الذي كان ينهت من الرقص وسط الشباب” تعال يا عريس أريدك على انفراد”
أخرج وليد منديلا ليجفف عرقه من الجو الحار وسط الرقص والأغاني والاصوات وتجمعات الشباب وغمغم متسائلا ” ماذا هناك يا عم بدير ”
بنظرة ذات مغزى دس بدير يده في جيب جلبابه ثم أخرج سيجارة قائلا ” هذه سيجارة من نوع خاص ..تعرفها أليس كذلك؟”
رد وليد بسرعة شاعرا بالإهانة أن يشك بدير في أنه يجهل نوع هذه السيجارة ” بالطبع أعرف ما نوع هذه السيجارة يا عم بدير”
قال بدير وهو يناوله أكثر من واحدة ” وهذه مباركة العم بدير لعريسنا الذي سيرفع رؤسنا عاليا اليوم ”
اتسعت ابتسامة وليد وأخذ السجائر يدسها في جيب سترته الداخلي وهو يقول” عشت يا عمنا .. عشت ”
اقترب أحد أصدقاء وليد هاتفا” أين اختفيت يا عريس الكل يسأل عنك .. هيا لقد بدأنا الرقص من جديد”
قالها وهو يسحب وليد مبتعدا بينما وقف بدير يحرك نظرات خفية يبحث عنها ..
خرجت بسمة من بيت العمدة بعد أن أصلحت من زينة وجهها لتعود للحفل فتفاجأت ببدير الذي اقترب منها بطريقة بدت عفوية لمن سيلمحهما لكن بسمة كانت تعلم بأنها ليست عفوية أبدا ..
فدوما كانت نظراته نحوها غير مريحة وحين أبدى قبل زواجها رغبته في الارتباط بها قوبل طلبه بالرفض المستنكر لأنه متزوج بالفعل فهو يكبرها بأربعة عشر سنة .. وعندما عادت للقرية مطلقة ازداد الحاحه على والدها للفوز بها .. لكنها رفضت بشدة أن تكون زوجة ثانية .. ومع هذا لا يزال يحاصرها بنظراته في كل مكان تذهب إليه في القرية .