رفعت حاجبا متعجبا وردت ساخرة “هذا فقط ما تعتذر عنه ! .. لكن الورقة في حد ذاتها لا تستوجب اعتذارا !!”
قال طلال وهو يتحرك خطوة ناحيتها “إن كان هناك طريقة أخرى لأخبرك بها عن إعجابي بك فاخبريني ”
حاولت إخفاء ارتباكها وقالت بوجه أحمر وشجاعة” وأنا لا أحب تلك الطرق ”
قال طلال بسرعة ” أنا لا ألهو يا اسراء أنا جاد جدا .. لكني أرغب في أن أطمئن قبل دخولي بيتكم أن هناك قبولا لديك ”
تعرقت من الخجل لكنها قالت ” وهل لو أوقف أحد الشباب أختك يسألها في الشارع عن رأيها فيه ستقبل بهذا ”
بلع طلال ريقه بحرج فأضافت وهي تستدير مبتعدة ” إذن ما ترضاه لأختك هو ما يجب أن تعامل به بنات الناس.. بعد اذنك ”
اسرعت الخطى تشعر بالحرج الشديد وبتوهج وجنتيها بينما اتسعت ابتسامة طلال يتابعها حتى اختفت بين الحاضرات وأدار عينيه يبحث بشكل عاجل عن والدته .
يحيا أبوها وشنبو
يالي ما حدش غلبو
على صوت نصرة الصادح كان النسوة يحتفلن بطريقتهن الخاصة مستغلات فترة راحة بين فقرات الفرقة الشعبية التي حضرت براقصيها وآلاتها الموسيقية لإحياء الحفل .. فتجمع النسوة بجوار العروسين يغنين ويرقصن في الصوان المقسم لجانب للنساء وجانب للرجال ..
اقترب مفرح يتطلع في الموجودات بالقرب من الكوشة باحثا عن مليكة قبل أن يحدد مكانها في ركن ساهمة صامتة بالقرب من زوجات إخوتها المتابعات للمحتفلات .. فدنا منها يدقق فيها قائلا “ما بك؟.. كلما نظرت إليك شعرت بأنك لست على ما يرام”